جيرار جهامي ، سميح دغيم

737

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- إعلم أنّ التكليف إذا لم يتمّ إلّا بأمور من جهة اللّه تعالى نحو الإعلام على اختلاف أحواله ونحو الإرادة والكراهة ونحو جعله الفعل شاقّا على المكلّف إلى ما أشبه ذلك ، فمعلوم أنّ بعض هذه الأشياء لا بدّ من تقدّمه والبعض الآخر إنّما يجب مقارنته فقط ولا يجب تقدّمه . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 199 ، 2 ) . - ثمّ ذكر ( عبد الجبّار ) رحمه اللّه في آخر هذه الفصول أنّ التكليف إذا لم يوجد له مثال في الشاهد على التحقيق فيجب أن تعتبر حاله بنفسه من دون مراعاة المثال . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 230 ، 21 ) . - إعلم أنّ المكلّف لا بدّ من أن يختصّ بشرائط وأوصاف لو لم يكن عليها لم يحسن تكليفه . فأوّل ذلك أن يكون قادرا على ما كلّف فعله أو تركه . وليس يخلو التكليف من أحد هذين الوجهين إمّا أن يكلّف الفعل أو يكلّف أن لا يفعل . وعلى كلا الوجهين فلا بدّ من كونه قادرا لأنّه مع القدرة يصحّ أن يوصف بأنّه فعل أو لا يفعل . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 259 ، 4 ) . - قد ثنّى رحمه اللّه ذلك ( شرط التكليف ) بكونه عالما أو متمكّنا من العلم . فيدخل تحت الأوّل ما يحصل علمه به على جهة الضرورة ، ويدخل تحت الثاني ما يعلمه باستدلال . والحاجة إلى كونه عالما بما كلّف هو لأحد وجهين قد سبق ذكرهما في أوّل الكتاب . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 260 ، 1 ) . - إنّ التكليف إنّما يحسن متى كان للفعل صفة الواجب والندب ليصحّ أن يستحقّ به الثواب . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 149 ، 10 ) . - إنّ التكليف هو تعريف المكلّف حال ما كلّف إذا جعله بالصفة التي معها يحسن تكليفه ، وإرادة ذلك الفعل منه ، فمتى فعل تعالى ذلك ، وعلم أنّه سيثيبه إذا أطاع ، وكان قصده بذلك أن ينفعه بالتكليف بعد ، صحّ كونه مكلّفا وحسن التكليف ، وإن لم يرد الإثابة . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 153 ، 1 ) . - إعلم أنّ الغرض بالتكليف هو تعريض المكلّف للثواب . ولا بدّ من أن يكون مستحقّا بألّا يفعل الواجب ، وبأن يفعل القبيح العقاب ؛ لأنّ ما لا مضرّة عليه في ألّا يفعله لا يحسن إيجابه عليه على ما نبيّنه من بعد ، فإذا صحّ ذلك وعلم أن ما لا مشقّة عليه فيه البتّة لا يستحقّ به الثواب فيجب ألّا يكلّف إلّا ما هذا حاله . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 387 ، 10 ) . - فإن قيل : فما الذي يقتضي التكليف وجوبه على القديم - تعالى - ؟ قيل له : ثلاثة أشياء . منها التمكين لأنّ التمكين بالإقدار وغيره إذا تأخّر عن حال التكليف لم يجز أن يقال إنّ تقدّمه شرط في حسن التكليف . فلا بدّ إذا من القول بأنّ التكليف يقتضي وجوبه عليه . ومنها الألطاف لأنّها تنقسم . . . ومنها الثواب لأنّ التكليف يقتضي وجوبه بشرط أن يؤدّي المكلّف ما يجب عليه ولا يحبط ثوابه . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 431 ، 9 ) . - إنّه تعالى متى كلّف الفعل ، فلا بدّ من أن يكلّف ما هو لطف في ذلك الفعل ، قلّ أم كثر من الأفعال . فأمّا إذا كلّف اللطف ، فلا